دعاوى النفقة تبدو بسيطة حتى تصطدم بسؤالين: ما مقدار يسار المنفق؟ ومن أي تاريخ تُحتسب؟ والإجابة عنهما تحدد المبلغ أكثر مما يحدده أصل الاستحقاق.
على من تجب وإلى متى
وفق نظام الأحوال الشخصية (م/73) وتاريخ 6/8/1443هـ، تجب على الأب منفرداً نفقة الولد الذي لا مال له إذا كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب. وتجب النفقة للابن إلى أن يصل إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب، وللبنت إلى أن تتزوج. ونفقة كل إنسان في ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها ولو كانت موسرة.
النفقة المؤقتة والمستمرة
إذا حُكم بنفقة مؤقتة وكانت هناك دعوى بنفقة مستمرة، فإن كان الحكم للزوجة فعلى المحكمة عند الحكم بالمستمرة مراعاة ما حكمت به من مؤقتة زيادةً أو نقصاً بشرط المطالبة. أما إذا كان الحكم للأولاد أو الوالدين فتُحسب النفقة المستمرة من تاريخ الحكم بها دون اعتبار لما حُكم به مؤقتاً. وهذا الفرق وحده يغير ترتيب طلباتك في الدعوى.
ملاحظة على سن الرشد
نصّ قرار مجلس الوزراء المرافق للنظام على أن المقصود بسن الرشد — لأغراض تطبيق نظام الأحوال الشخصية — تمام ثمانية عشر عاماً، وذلك إلى حين الموافقة على نظام المعاملات المدنية ونفاذه. وبما أن نظام المعاملات المدنية صدر بالمرسوم الملكي (م/191) ونفذ فعلاً، فمرجع تحديد سن الرشد ينبغي التحقق منه في كل واقعة بحسب تاريخها، ولا يصح افتراض ثباته دون مراجعة.
أسئلة شائعة
كيف يُثبت يسار الأب؟ بما يمكن تقديمه من مستندات دخل وقرائن معتبرة، وللمحكمة سلطة تقديرية في تقدير المبلغ.
هل تُعدّل النفقة لاحقاً؟ نعم، عند تغير الظروف يمكن طلب الزيادة أو التخفيض، بدعوى مستقلة مسنودة بما يثبت التغير.
هذه الصفحة محتوى تعريفي عام ولا تقوم مقام استشارة قانونية عن واقعة بعينها. قضايا الأسرة تختلف أحكامها باختلاف الوقائع والمستندات وتقدير المحكمة، ولا يمكن لأحد أن يضمن نتيجة في دعوى قائمة.

